على الرغم من اختلافي معك في الرأي فإني سأقاتل من اجل حقك المقدس في التعبير عن رأيك...
English French German Spain Italian Dutch Arabic

June 1, 2012

الى عبد الله الطايع: ستضاجعهم غلمان لا تحيض!

2 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


الكاتب المغربي عبد الله الطايع

انهم يخافون منك، ليس لأنك لص مجرم، أو عدوى مميتة تنتقل عبر الهواء والاتربة، كما انك لست شيخا بلحية طويلة شعتاء يدعو الناس الى تزويج الطفلات اللواتي لم يلبسن حمالات الأثداء بعد، أو حفيد رجل عاد من المنفى وفي جيبه صفر درهم فصادر املاك الشعب ليكون اليوم من أكثر رجال العالم غنا وترفا...

 تخيل معي، ان تكون اخطر من كل ذلك، وسر خطورتك يكمن في أنك وحدك ولا أحد غيرك يستطيع أن يريهم بشاعة وجوههم كما هي، يستطيع ان يضعهم عراة حفاة أمام حقيقة ذواتهم التي يعرفها الكل الا هم، لقد قالوا عنك بأنك شاذ، ويا له من فخر ان تكون شاذا بخروجك عن قاعدة الاجماع المرضي، ان تكون فردا حرا في جسدك واعيا معنى قداسة حريتك، فالحرية يا صديقي هي المقدس الوحيد التي تعلمنا منها ان لا نقدس شيئا غير أنها تأبى إلا أن تكسر القاعدة وتحتكر كل القداسات.
 كان لعابهم يتطاير حقدا وهم يصرخون، اطرافهم تترامى في جميع الاتجاهات، واجسادهم تلعنهم وتستجدي الرحمة من هكذا عقول وضمائر، كنت وحدك القادر على اخراج كل الكراهية التي يعبدون، شاهدتهم بعين حزينة، وبغصة في الحلق وازدراء في القلب، قلت مع نفسي أي نوع من "الهوموسبين" هم؟؟
عقيدتهم الدينية هشة، رقيقة، ضعيفة... أي كان يستطيع ان يهز عرشها هزات محرجة... أما هويتهم الجنسية فغامضة، تقلق مضاجعهم، وتحرمهم النوم بينما هم مطويون في حجراتهم الحزينة، يدلكون قضبانهم المقدسة على موائد الكبت والحرمان واحلام الحور العين، لكنها سرعان ما تنكسر و تفقد لمعانها، تغيب شرايتها الدماء وتتدلى الى تحت، جلدة ميتة،  حينما تسمع اذانهم همس كلماتك.
صديقي الطايع، جسدك مقدس، وحريتك مقدسة، وحياتك الشخصية مقدسة، قداسة سامية لا تسمح لأي كان بان ينتهك حرمتك، فقد ولدنا جميعا من اجل الحب، لينسجم حبنا مع طبيعة أجسادنا وميولاتنا، اما هم فلا يعانون من رهاب المثلية كمرض نفسي وحسب، وانما تغلف عقولهم وقلوبهم نزعة الكراهية والانتماء للجماعة الواحدة التي لا ترى من الالوان الا اسودها.     
وبينما نحن نسقي شتلة مغربنا الحر والحديث دعك منهم واتركهم مع أحلامهم السوداء، ففي الجنة ستضاجعهم غلمان لا تحيض.


هذه السطور كتبتها تعليقا على هذا الفيديو/ 

May 31, 2012

فايسبوك تويتر يوتوب و 20 فبراير‎

2 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


دعوني أحدثكم عن وطني، لن اتحدث هنا عن الجغرافيا او المناخ، ولن اقف عند وصف الوان الاطعمة ومذاق الشاي بعد وجبة الكسكس، فقط اريدها صرخة لأقول، وطني مريض، متخلف، نظامه دكتاتوري، ملكه مفترس، حكوماته كراكيز على طاولة المخزن، أغلبية مواطنيه أميين، القسم الأكبر من كفاءاته واطره مشردة في جغرافيا لا ترحم، شبابه ينام ويستيقض على كابوس البطالة وهو يطهوا ايامه فوق مواقد الفقر وانعدام الأمل، نسائه يلدن المستقبل على ارصفة الطرقات وفوق ظهور الحمير، أطفاله لا حلم لهم لا حياة لهم...
 لكن ورغم كل ذالك، فهنالك أيضا شباب مغربي واع بأسس الديموقراطية وحقوق الإنسان، متحمس من اجل ايجاد بصيص الامل المفقود رغم ظلامية الصور واحتراقها، هذا الشباب اليوم بالذات بدأ يسأل ويضع علامات الاستفاهم والتعجب في اخر الجمل، بعد أن لاحظ بأن الأحزاب الكلاسيكية وشعاراتها الثورية قد رفعت راية الفشل، وحكمت عليه بمنطق السلفيين، اما ان يكون في صفهم ومع خطهم او سيلحقونه بفرقة الزنادقة الضاليين لينزلوا عليه عقوبة الحرق قبل النقد، هذا الشباب يعي وبمعرفة كاملة، بان نظام الحكم هو القمع، وبان كل المعاملات بالمجتمع صارت مبنية على الرشوة، وبان تغيير الواقع بات ضرورة، لكنه يتساءل كيف وما هو البديل؟
الناس التي كانت ولا زالت تحاول وتعمل وتشتغل على تغيير الوضع هم الإسلاميون، سواءا عن طريق العمل السري أو العلني، عبر الدعاية والمعاملات الاجتماعية، يتحدثون عن الإصلاح وتغيير المنكر، منهم من ذهب الى حد تنفيد عمليات ارهابية خدمة لمشروع التغيير الذي يؤمن به.
لكن قصة البوعزيزي الذي احرق نفسه ليحرق معه دكتاتورية عمرها 23 سنة اوقدت شرارة الثورة لتعم القصة كامل شمال افريقيا من بلاد الامازيغ وحتى خليج العرب، و بعد ما يزيد عن السنة بدأ الحديث عن الربيع ونتائجه وما زلنا في الربيع والديناميكية مستمرة.
برز خلال هذا الحراك دور الشبكات الاجتماعية والانترنت على وجه الخصوص من اجل انجاح التنسيق وتوحيد الصفوف في ظل غياب دور الحزب والخط السياسي والبرنامج، فانتقلنا للحديث عن دور الصورة والتاريخ وعلاقتها بالتكنولوجيا التي سهلت عملية نقل المعلومة والحدث، فمواطن اقليم الحاجب وهو يشاهد صور الاحتجاج يشعر بأن الذي يحمله مواطن تازة او الرباط هو نفس الهم الذي يمكن ان يوحدهم جميعا، فيقرر هو الاخر الخروج للاحتجاج.
 وبالتالي لعبت الانترنت دورا سياسيا وايديولوجيا وفكريا لم تلعبه أي مؤسسة من قبل على مر التاريخ، انه دور مهم يسمح لنا شباب اليوم باعادة بناء وتشكيل التاريخ السياسي والفكري الجديد للبلد.
والدليل على هذا اذا قمنا بتحليل علمي وجدي لننسق بين  الانترنت ودورها في المظاهرات هو تدخل السلطة، فلولا هذه الوسائل لما جاء خطاب 9 مارس، ولكان القمع اكثر توحشا من ما وقع بليبيا والبحرين وما يقع الان بسوريا...
 اليوم الشباب في يده امكانات من اجل الاستمرار في الديناميكية الجديدة التي خلقت عن طريق فايسبوك يوتوب وتويتر.... و هذه المرحلة الجديدة، تسمح بفتح حوار جديد .. هذا الحوار هو عرض لنمادج ثورة وبدائل بشكل ديموقراطي. ما معناه ان الشباب المنفتح قد طالب بتاسيس دولة ديموقراطية اجتماعية علمانية وهو يفكر في الاسلوب الانجع لبنائها، وسيطرحها من خلال الوسائل المتاحة، وبطبيعة الحال الناس الذين يعارضون ويحاربون هذه الافكار في اطار "ضد الثورة" سيمنحون حق التعبير، فالمرحلة القادمة ستوضح الاتجاهين معا بكل شفافية، اذا اردت الدفاع عن الاسلام تفضل اعطنا افكارك، اذا كنت ضد الفصل 475فانت ايضا مرحب بك، اذا امنت باهداف حركة مالي فمرحبا للمساهمة في دينامية الحركة من داخل الوسط العلماني والحداثي.
خلاصة القول، النظام الان في أزمة قوية ولا بد ان نكون واعيين بذلك وهنالك ضرورة من اجل بناء البديل السياسي ما دامت الانترنت تسمح لنا بالتعبير والمرافعة  وحشد  الاصوات والافراد من اجل الاحتجاج، ليتقدم الجميع وليطرح مشروعه السياسي والاجتماعي وكفى من الاقصاء، كفى من الاعدامات الفكرية والسياسية يا أنصار العقيدة!!

May 27, 2012

من ذاكرة 20 فبراير

2 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


اليوم وبعد ما يقارب السنتين من الحراك الشعبي والسياسي والاجتماعي بالمغرب خلال ما بات يعرف بالربيع المغربي، تنتابني رغبة ملحة في كتابة بعض الخواطر التي تعود بالذاكرة الى الارهاصات الاولى لميلاد حركة 20 فبراير، لسببين الاول هو انني اشعر بمسؤولية اخلاقية للحديث عن هذه التجربة التي كنت عنصرا قريبا جدا من أطرافها والعناصر الشابة التي اسهمت في بلورة الفكرة وتطويرها ثم اخراجها للوجود بحكم علاقة الصداقة التي كانت تربطنا، والثاني هو المحفز الخارجي والمتمثل في الاستاذ أحمد بناني الذي استضافني لبضعة ايام خلال فترة طلبي للجوء السياسي بسويسرا، والذي بدوره شجعني على ضرورة مشاركة تجربتي مع الرأي العام المغربي وان كان بصورة مكثفة ومركزة لكنها تختزل وتحكي الكثير لمن يهمه فهم مسار الحركة الان.
  مساء 14 يناير 2011 كنت بمدينة الدار البيضاء رفقة ناشط فرنسي كان يقوم باعداد تقرير عن وضعية التعليم العمومي بالمغرب، وبينما نحن باحدى مقاهي المدينة القديمة استقبل هاتفي النقال رسالة قصيرة من رشيد عنتيد الشاب المكانسي الذي كانت تربطني به علاقة صداقة جيدة يقول فيها " قاسم هل تتابع الاخبار؟ أنا لا أستطيع أن اصدق ما حدث بن علي طار" لم اكن اعلم حينها بان هذا الشاب سيقدم على محاولة خلق نفس الحدث بالمغرب وان كان وفق شروط مختلفة تماما عن ما عرفته بقية دول الربيع العربي، لكنه فعلا امتلك الجرأة والشجاعة الكافية ليخلق صفحة على الفايسبوك اسماها "مغاربة يتحاورون مع الملك" وبمساعدة اصدقاء اخرين كهشام احلا ابن مدينة سبع عيون التي لا تبعد عن منزلي الا ببضعة كيلومترات والصديق أحمد قطيب من الاقاليم الصحراوية والصديق عمر معنوي ابن مدينة تازة، استلمنا جميعا تسيير المجموعة من اجل ادارة النقاش وتنظيم المشاركات، فاستمر الوضع كما هو الى ان اعلنت المجموعة تأسيس حركة حرية وديموقراطية الان، لتأخد فيما بعد اسمها، وتصدر بيانها الاول الداعي للاحتجاج بتاريخ 20.02.2011 والذي اكد على استقلالية الحركة عن اي تنظيم سياسي او ديني او ايديولوجي وسطر اهم المطالب الاساسية التي تتبناها الحركة اليوم من ملكية برلمانية، حل للبرلمان، ومجلس تأسيسي لصياغة دستور ديموقراطي... وكذا نبد التطرف الديني، الذي اعتبر من طرف البعض بمثابة دعوة لعلمنة الدولة.
عند اقتراب موعد الاحتجاج اشتعلت نيران الحملات المضادة والحروب التي شنتها البلطجية الملكية ضد الشباب المستقل، فبدأ الجميع يتهمنا بالالحاد والزندقة وبأننا في محاولة مدفوعة الأجر من اجل هز ركائز المجتمع وخلق نوع من اللااستقرار والفتنة، اضطر رشيد عنتيد الى حدفي من ادارة المجموعة لان اسمي حينها كان مرتبطا بحوار اجريته على قناة فرانس 24 تحدثت فيه عن المحلدين العرب وظاهرة المدونات الملحدة... كنت ايضا، خلال تلك الفترة اعاني من اضظهاد اجتماعي وسياسي اثر على فاعليتي ونشاطاتي بشكل عام، حيث طردت من الثانوية ورفعت شكاية ضدي من طرف جمعية اسلامية بمدينة الصويرة بسبب مواقفي من المعتقد، فاضطررت لمغادرة قريتي والالتجاء الى مدينة الرباط حيث اقمت بضعة ايام الى ان حصلت على الحق في اللجوء الى دولة سويسرا.
اصدرت الحركة قبل موعد الاحتجاج حوالي 4 بيانات اخبارية، جميعها اكدت على استقلالية الحركة عن اي تنظيم سياسي، الامر الذي لم يرق بعض الاحزاب السياسية الكلاسيكية وخصوصا اليسارية منها التي كانت خائفة من ان يسحب الشباب المستقل البساط من تحت اقدامها خصوصا بعد ان بات مشروعها معزولا ونخبويا ينمو على طاولات المقاهي وارشيفات النضال الماضوي، فبدأت عمليات الكولسة والاجتماعات السرية بمقارت الاحزاب بكل من تازة الرباط والدار البيضاء، والتي انتجت في الاخير تحالف هجين بين قوى اليسار والتيار الاسلامي المتمثل في العدل والاحسان التي نزلت بقوة وانضمت للحركة وغيرت شعاراتها المطلبية، وحاربت التيار العلماني نفسه الذي احتضنها بمقراته، وبدأت الجماعة يوم بعد يوم تعبر عن قتامة وسوداوية مشروعها، وذهب بعض اعضائها الى وصف بعض ناشطات الجناح النسوي للحركة بالعاهرات، والشباب المطالب بالعلمانية بالملحد والخارج عن الملة، بل حتى الجناح العلماني قبل بالتنازل عن مبادئه الاساسية حينما عمدوا الى اخراص اصواتنا ونحن نطالب بمغرب علماني حر يفصل فيه المسجد عن السياسة مبررين ذلك بأن الوقت غير مناسب وبان المعركة الان ليست دينية، وان كنا كشباب نلح على ان اسقاط الطابو السياسي لوحده غير كاف دون مناقشة كل الطابوهات الاخرى سواء الجنسية او الدينية منها.
حاليا ومن بلد لجوئي سويسرا، التحقت بمجموعة من الاخوة الحاملين لهم التغيير وحلم مغرب ديموقراطي كالاخ والاستاذ أحمد بناني وكونا مجموعة لحركة 20 فبراير، لدعم الحركة داخل الوطن مع التشبيك مع جميع تنسيقيات الحركة باوربا وامريكا باعتبار ان سويسرا هي موطن الامم المتحدة ومندوبية حقوق الانسان و العديد من المنظمات الغير حكومية الدولية التي تشتغل في هذا الميدان حيث ندرك ضرورة ادماجها ولفت انتباهها لما يقع بالمغرب، كما سنعمل على انتزاع اعتراف رسمي للحركة من طرف مكتب الشؤون الاقتصادية والاجتماعية التابعة للأمم المتحدة.
ملحوظة: اتمنى ان تساهم هذه الذاكرة في فتح مجال للحوار من أجل بلورة التصور السياسي لحركة 20 فبراير باعتبارها حركة علمانية ديموقراطية تدعو الى محاربة الفساد والمخزن وتساند حركة مالي، وتنادي بالمساواة بين الجنسين والحريات الفردية.

May 15, 2012

محاضرة بجامعة زيورخ

0 عبر عن رأيك، أترك تعليقا

في محاضرة قدمتها الاسبوع الماضي بجامعة زيورخ تحت موضوع " الربيع العربي المشهد التدويني وحرية الضمير" رفقة الدكتورة والمحاضرة اليمنية السويسرية الهام مانع، كان من بين المحاور التي ناقشتها من خلال مداخلتي هو سؤال"ماذا يعتقد الشباب بالعالم العربي وشمال افريقيا عن حرية الضمير والفكر" حيث قمت بعرض بعض الشهادات التي يفضلكم ومن خلال تفاعلكم على الفايسبوك ساعدتموني في جمعها "مشكورين"، وقد فاجئت الشهادات كل الحاضرين ونالت اعجابهم، فمعظمهم ولسنوات طويلة اعتادوا على الاعتقاد السائد في الغرب بان المجتمعات الاسلامية بخير والشعوب راضية بواقعها ولا وجود لاي امل في حراك علماني يرفض الاقنعة الدينية والاستبدادية، خصوصا وان هذا الحراك تتشكل قاعدته العريضة من الشباب وبالخصوص جيل التسعينيات الذي انتمي له. .. فشكرا لكل الصديقات والاصدقاء على المساعدة.



May 14, 2012

البروبجاندا الفلسطينية

5 عبر عن رأيك، أترك تعليقا
ليست هذه هي المرة الأولى التي ستتناقل فيها مواقع الانترنت والمدونات وصفحات الفايسبوك العربية والفلسطينية أخبارا عارية عن الصحة وتنسبها لإسرائيل في محاولة لكسب تعاطف الرأي العام وادانة اسرائيل على "جرائم" لم تحدث اساسا أو حدثت لكن بجغرافيا وظروف بعيدة كل البعد عن الصراع الاسرائيلي الفلسطيني، دعوني أبدأ بصورة مشهورة جدا تم تداولها على شبكة الانترنت لشهور طويلة لطفلة ممتدة على الارض ويضع رجل بزي جندي رجله فوق صدرها مصوبا بندقيته تجاهها، جل التعليقات التي صاحبت الصورة انذاك قالت بأن الطفلة فعلا فلسطينية وأن المجند اسرائيلي وينتسب لقوات الدفاع الاسرائيلي، وأثرت الصورة سلبا على صورة اسرائيل امام الرأي العام الدولي، قبل ان يقوم مدون جزائري بتفنيد هذه الاكذوبة ونشر الصورة الحقيقة التي التقطت لاستعراض مسرحي بالشارع لا علاقة له باسرائيل لا من قريب ولا بعيد.  -انظر الصورة-

اليوم اصدم بصفحة فلسطينية تنشر صورة لمعتقل سياسي مغربي سابق من حركة 20 فبراير والذي خاض رهن تجربة اعتقاله اضرابا عن الطعام دام 120 يوما، مرفقة اياها بالتعليق التالي:

الاسير البطل المضرب عن الطعام في السجون الأسرائلية عز الدين الرويسيسحقاً للظلم، سحقاً للسكوت، سحقاً للبشرية كلها !!!!!!اللهم نجيهم وثبت اقدامهم ..أستحلفكم بلله العظيم الضغط على كلمة ( المشاركة )لا تخجــل من الصورة وشارك الأسرى في دعمهم وشكرا
الصورة المنشورة بالصفحة الفلسطينية حصلت على ما يفوق 1400 معجب، وقرابة 8000 مشترك قام بمشاركتها مع اصدقائه -هنا الرابط-
اليكم صورة المعتقل المغربي السابق عبد العزيز الرويسي قبل وبعد تجربة الاعتقال والاضراب عن الطعام. وهي نفس الصورة التي تم نسبها لقضية الاسرى الفلسطينين.
   الصورة تناقلتها الكثير من المدونات والمواقع الالكترونية، قبل قليل وجدت ان جريدة الاهرام المصرية ايضا قامت بنشر الصورة مع تعليق ينسبها لاسير فلسطيني- الرابط
في الختام اود أن اهنئ جيوش الفايسبوك الصنديدة الفوز بمعركة الاسرى، لانه منذ هذا الصباح كانت هنالك حملة على الفايسبوك للمطالبة بالتفاوض مع الاسرى وتلبية مطالبهم عن طريق تغيير صور بروفايلات الفايسبوك لصورة موحدة، فقط تمنيت لو ان دول العرب والخرب تتفاوض مع اسراها وشعوبها ومعتقليها ومعارضيها وجوعاها ومثلييها..... بمجرد ان يخرج هؤلاء من الواقع ويدخلون عالم الافتراضي ليعلنوا الاعتصام على الفايسبوك فوق الاسرة والكراسي المريحة وداخل المكاتب المكيفة، نعم من حقي أن أسأل لماذا لا تاخد حكوماتنا العبرة من اسرائيل؟ لماذا يجب ان يموت منا المئات ويضرم العشرات النار في اجسادهم، ويموت المئات جراء الاضرابات عن الطعام؟ وفي الاخير لا حكومة تحركت ولا وثيقة اتفاق حررت....

April 16, 2012

المسلم شاهد زور

7 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


يردد المسلمون باستمرار عبارة "أشهد أن لا اله الااله وأشهد أن محمدا رسول الله" عدة مرات في اليوم، وعند وقوفنا على هذه العبارة وتأملنا لها فلا بد لكل صاحب عقل حر وتفكير موضوعي أن يسجل بعض الملاحظات.

أولا كلمة" أشهد" تفترض المعاينة يعني أن الشاهد عاين حدثا ما وشاهده بأم عينه، ففي المحكمة مثلا لا تقبل شهادة من سمع بشيء ولم يعاينه، أما المسلم الذي يقول "أشهد أن محمد رسول الله" هو لم يسبق له أن قابل محمد بل ولا يعرفه حتى، فكيف يحق له أن يشهد بأن محمدا رسول الله وكأنه شاهد الوحي ينزل على محمد بأم عينه، وبالتالي فان هذه الشهادة لا معنى لها وهي فارغة من أساسها. فالمفروض في من ينطق عبارة "أشهد أن لا اله الا الله وأشهد ان محمد رسول الله" أن يكون قد شاهد الله وقابله واستطاع وهو في كامل وعيه أن يميز بأنه الله الذي لا اله الا هو وليس أي اله أخر يفترض أن يكون هو أيضا قد قابله, ثم أن يكون قد شاهد محمد أيضا وقابله وشاهد الوحي ينزل عليه من عند الله, فقط في هذه الحالة " أي حالة المعاينة " يحق له أن ينطق بعبارة "أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله" .

سيكون من الأحسن من حيث المعنى أن يردد المسلم عبارة " أعتقد أن لا اله الا الله وأعتقد بأن محمدا رسول الله"، على اعتبار أنه سمع بمحمد ولم يسبق له أن قابله وعلى اعتبار أنه اقتنع بأن محمد رسول لرب خالق مفترض، عندها فقط سوف يعطي لهده العبارة معناها الحقيقي، فالديانات عموما هي مجرد معتقدات، ولا يحق لاتباع أي معتقد أن يجزمون بأنهم وحدهم يملكون الحقيقة ويحتكرون تفسيرها، فلا أحد من بين الأموات قد عاد الى الحياة ليشرح لنا ما الذي حصل معه بالضبط بعد موته البيولوجي.

المادة الثالثة من الدستور"الاسلام دين الدولة'' تنتهك حقوق المواطن المغربي

1 عبر عن رأيك، أترك تعليقا



في المادة الثالثة من الدستور المغربي نجد أن (الإسلام هو دين الدولة). هذه المادة تقف في وجه أي محاولة في الحياة السياسية بالمغرب من أجل تحقيق العلمانية، بمعنى أن أي قانون لا يتماشى مع التشريع القرأني والإسلامي لا يمكن أن تتم المصادقة عليه من طرف المشرع المغربي. 


هنا سنقوم بعرض بعض السلبيات التي تخلقها المادة الثالثة من الدستور: 


*من غير الممكن الفصل بين المجتمع الديني والمجتمع المدني للدولة، الشيء الذي لا يتناسب مع المعايير الديموقراطية المعروفة دوليا 


*الحريات الفردية غير مضمونة بالدستور المغربي، مثل العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج واستهلاك المشروبات الكحولية


*وفقا للقانون القرأني لا يحق للمرأة أن ترث بالمساواة مع أخيها، وبالتالي فالمراة المغربية لا تتمتع بنفس حقوق الرجل امام القانون 


*تعدد الزوجات ما يزال مسموحا به في المغرب


*مع هذه المادة كل مواطن مغربي مجبر ليكون مسلما وبالتالي فالدولة لا تمنحه حق أكل رمضان علانية خلال أيام الصوم،  واستهلاك المشروبات الكحولية، كما لا يحق له تغيير معتقده الى ديانة اخرى


*حتى لو صوت أعضاء البرلمان بأغلبية على قانون يتعارض مع النص القرأني فإن هذا القانون سيتم رفضه من طرف المحكمة الدستورية على اعتبار انه يتناقض مع اسلامية الدولة


*المسيحين لا يحق لهم ممارسة التنصير بالمغرب، بل لا يسمح لهم حتى في تقديم المساعدات الانسانية باسم منظماتهم المسيحية


*السلطات المغربية تسمح وبدون شفقة للتعديب القاسي وذبح ملايين الخراف في ظروف فظيعة من أجل الاحتفال بمناسبة دينية


*ميزانية ضخمة من مالية الدولة المغربية يتم تحويلها الى حساب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الشيء الذي يزيد من نفقات ومصاريف الدولة من أجل اسباب لا تهم التنمية الاجتماعية ببلدنا


*المثلية الجنسية مجرمة بالقانون


*لا امكانية لوجود وصية لا تعترف بحق الارث القرأني تأخد بعين الاعتبار رغبة الشخص قبل وفاته، وهذا يعني أن المواطن المغربي لا يحق له التصرف في نقل ثروته حسب ارادته 


*الزواج والطلاق يتماشيان وفق جميع الشروط القرأنية، لذلك فليس هنالك أي امكانية للزواج المدني أو عن طريق التعاقد


*كل المواطنين الاجانب والغير مسلمين الراغبين في الزواج من امرأة مغربية وجب عليهم اعتناق الدين الاسلامي حتى يحضى زواجهم بالاعترف من الدولة المغربية


*كل مولود جديد بالمغرب يفرض عليه حمل اسم عربي أو مسلم حتى يتمكن ابويه من تسجيله بسجلات الحالة المدنية


*يمنع منعا باتا الشك في النبي محمد أو حتى انتقاد الإسلام


*المواطنين المغاربة الذين يتحولون الى ديانات اخرى مثل المسيحين لا يحق لهم بناء دور عبادة خاصة بهم، ارتياد  الكنائس، أو حتى الحق في التنظيم داخل جمعيات عامة. 


*كل مواطن مغربي وجب دفنه بعد وفاته حسب الاعراف الاسلامية، وبمقبرة للمسلمين.


*كل المرتدين الذين يعلنون رسميا رفضهم للإسلام يفقدون بشكل مباشر حقهم في الإرث


*كل مولود جديد من علاقة خارج مؤسسة الزواج يعتبر من طرف الدولة لقيطا


*العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج ممنوعة بالقانون


   لذلك نجد ان الإسلام هو مرجع فريد وأساسي بالنسبة لقانون الأحوال الشخصية في المغرب، وهو الوضع الذي نرفضه لأنه يتعارض مع تحقيق الدولة المدنية حيث لكل مواطن الحق في الاختيار الذي يناسب حياته الخاصة، ولذلك فأننا ندعوا الى دستور مدني علماني، واسمحوا لنا بان نثير انتباهكم الى ان هنالك ملايين المسلمين الذين يعيشون في ظروف جيدة في الكثير من البلاد العلمانية.

April 10, 2012

الباجي: عائلتي بتونس تعرضت لهجوم من السلفيين وأنا لست ضد المسلمين(Audio)

1 عبر عن رأيك، أترك تعليقا

April 2, 2012

ردا على السلطات التونسية: نسخة اصلية للحكم الصادر في حق التونسيين الملحدين

0 عبر عن رأيك، أترك تعليقا
غازي الباجي على اليمين و المعتقل محمد الماجري بالوزرة الزرقاء على اليسار


بعد ان توصلت برسالة من رابطة الانسانيين التوانسة تفيد بأن  السلطات والقضاء التونسي انكرا خبر صدور حكم بالحبس في حق مواطنين تونسيين بسبب الحادهم وانتقادهم للدين الاسلامي عبر كتابين قاما بنشرهما على شبكة الانترنت _انظر المقال هنا_   توصلت الان بنسخة مترجمة وموثقة للحكم عن طريق عائلة غازي الباجي بتونس، وللتذكير فجابر بن محمد الماجري يتواجد الان رهن الاعتقال اما غازي بن محمود الباجي فما يزال فارا خارج البلاد وظروف اقامته هناك جد صعبة وخطرة.
 لمن يرغب في المزيد من المعلومات من صحافيين وناشطين حقوقيين او مهتمين بالتواصل مباشرة مع غازي الباجي او عائلته المرجوا مراسلتي مع تعريف مقتضب عن شخصية المرسل، مباشرة على البريد الالكتروني التالي:
Kacem@atheistica.com






April 1, 2012

القصة الكاملة: 7 سنوات ونصف سجنا في حق شاب تونسي: الحاد، اضطهاد، هروب خارج الوطن

6 عبر عن رأيك، أترك تعليقا



"بدأت المشاكل مند أيام الدراسة الجامعية حين أراد طالب في نفس المبيت إلقائي من النافذة لولا صديقي عاطف خواجة الذي أمسك به في اللحظة الأخيرة و دلك بسبب جدال دار بيننا حول الدين الإسلامي"
بهذه الكلمات استهل الشاب التونسي غازي الباجي حديثه وهو يسرد لي قصته مع الاضطهاد الديني الذي حول حياته الى كابوس مرعب جعله يعيش أيامه ملاحقا من طرف رجال الشرطة التونسية ومجموعة من المواطنين الذين كلفوا انفسهم بمهمة حماية العقيدة، تحدث لى علي بعد أن صدر في حقه حكم غيابي ب 7 سنوات ونصف سجنا وغرامة مالية قدرها 1200 دينار تونسي من محكمة بولاية المهدية هو وصديق له سنعرج في سرد علاقته بعلي من خلال الأسطر القادمة.
تخرج  غازي الباجي من الكلية سنة 2007 لم يجد بعد تخرجه عملا يتناسب ومؤهله العلمي، فاشتغل كقاطع للتذاكر بمترو الساحل في تونس و أثناء عمله هناك إكتشف زملاؤه انه ملحد فبدأوا بمضايقته و نعته بالملحد و الكافر حتي وصل الأمر إلى جميع  العمال في الشركة فقام زميل له وهو قاطع تذاكر اخر بمنعه من الصعود إلى القطار إلا بعد أن يعلن أنه مسلم أمام الجميع، فشهد لهم " غازي " بإسم الإسلام كي يتركوه في حال سبيله، لكن هذا لم يجدي معهم  بل استمروا في تلفيق تهم الكفر والزندقة والانحلال له حتى نجحوا في طرده من العمل.
بعد ذلك إشتغل بمصنع العجين الغدائي بسوسة فظبطوه خلال نهار شهر رمضان يتناول غذاءه فبدأوا بالإستفسار عن السبب في عدم صيامه، فرد عليهم بأنه  مريض و لايستطيع الصوم فأصروا على مضايقته و بدأت المتاعب تكبر والاستفسارات تزداد "لمادا لا تصلي ؟ لماذا لا تقرأ القران؟ " حتى لم يعد يستطيع استحمال المزيد من المضايقات، فقال لهم انه لا يؤمن بما يعبدون وانه حر فيما يعتقد، لكن لم يتفهم احد موقعه وموقفه من الايمان وصار  غازي الشغل الشاغل للجميع بالمصنع، و أطلقوا عليه كنية " أبو لهب" بعدها وصل الأمر إلى إدارة المصنع فنادوه و طلبوا منه الشهادة بآسم الإسلام ثم سألوه من ربك إلى غير ذلك من الاسئلة...  فقال لهم أنه جاء هنا للعمل و لا دخل للدين بما يقوم به من وظائف لصالح المصنع، لكن تصريحه هذا لم يزد الطين الا بلة، فصار الجميع يكرهه ويضايقه بل ويتجنبون الاختلاط به.
بات  غازي منبوذا من الجميع،  وبدأ مدير المصنع يرمقه بنظرات حارقة و وايماءات غير بريئة من الخلف ظنا منه أن علي مثلي جنسيا،  كما سأله زملاؤه عن رأيه في الجنس و المثليين حتي إنتهى عقد عمله فطردوه من المصنع رغم كفائته في العمل.
بعد الثورة التونسية في مارس 2012 قام  غازي بعملية جراحية على ركبته فرقد في الفراش 4 أشهر استغل تلك الفترة في كتابة كتاب سماه "وهم الإسلام" و نشره على شبكة الأنترنات ظنا منه أننا في عصر جديد وان الانترنت قد يمنحه هامشا من الحرية  بعد أن رفضت المطابع الورقية ودور النشر طبعه.,
إنتشر الكتاب على الشبكة و قرأه الآلاف على موقع "سكريبد" فقام أحد أصدقاء  غازي  و المسمى جابر الماجري أستاذ لغة إنجليزية ملحد بكتابة كتاب اخر و لكنه شتم النظام الحاكم و الإسلاميين و الرسول محمد و رسم صور خنزير راقد على الكعبة و عبر عن كرهه للعرب و حبه لإسرائيل و لرئيس و زرائها ناتانياهوا تعبيرا عن سخطه لأنه عاطل عن العمل و قد عمل عدة مرات و إستغلوه و أكلوا عرق جبينه...   بعث الماجري بكتابه إلى عدة أشخاص، ثم رفع محامي تونسي إسمه فؤاد شيخ الزوالي شكوى في المحكمة الإبتدائية بالمهدية تونس ضد الماجري، كما تعرض  لاعتادء جسدي بالشارع العام من قبل المسمى وائل النعيري، وقد تم اخبار الشرطة بالنازلة لكن تم التجاهل..
 في يوم 5 مارس ألقت الشرطة القبض على جابر الماجري و معه حاسوبه وقالوا له سمعنا أن صديقك غازي الباجي أيضا كتب كتابا ضد الإسلام فآعترف تحت التعديب، و قبل اعتراف الماجري دهب  غازي  إلى الشرطة للإستفسار عن سبب اعتقال صديقه، فصاح عون الشرطة في وجهه قائلا:" أنت أيضا ملحد لا تنكر" فرد علي: و ما دخل الإلحاد بالموضوع؟ أنا جئت لأستفسر عن اسباب ودوافع اعتقال صديقي وفقط.
 و يوم 9 مارس توجه  غازي  إلى المحكمة ليطلع على ملف اعتقال صديقه فعرف أنه هو الاخر متهم في القضية، هرب بعدها  إلى ليبيا لكنه وجد الإسلاميين منتشرين في كل مكان و البلاد غارقة في الفوضى فرجع إلى تونس و عندما دهب إلى منزل أقاربه قالوا له إن الشرطة إقتحمت منزلك وبحثت عن حاسوبك الشخصي الدي قام بنزع ذاكرته قبل الهرب إلى ليبيا.
ازدادت المخاوف لدى  غازي  ، و دهب إلى الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان فرع المهدية وتحدث للسيد محمد حمزة فنصحه بالهرب من تونس إلى الجزائر قبل أن تصدر المحكمة في حقه برقية جلب "امر اعتقال".
و في الجزائر اتصل علي بمنظمة الأمم المتحدة و لكنهم عوض أن يساعدوه ويقترحوا عليه حلولا لقضيته التي ترتبط بحرية العقيدة والتعبير،  قاموا بلومه وتوبيخه على إلحاده ثم أعطوه موعدا اخر كى يعود اليهم  "25 مارس" أي بعد ثلاثة أسابيع تقريبا من زيارته الاولى..
يقول  غازي  ، أن خالته القاطنة بفرنسا نصحته بالهروب إلى أوروبا عبر تركيا لعدم ثقتها في النظام الجزائري بعدما بعثت له 500 أورو.
سافر بعدها إلى تركيا و دخل اليونان بطريقة غير شرعية و كانت تصله اخبار سيئة  عن دخول السلفيين على الخط،  غازي  الباجي يقيم الآن بمدينة أثينا بعد أن اجتاز الحدود النهرية بين تركيا و اليونان سباحة بطريقة غير شرعية وقد شارف على الموت بعد أن كاد النهر يحمله معه...
https://www.facebook.com/Kaceeem



March 23, 2012

من ندين ارهابي تلوز ام مدارس الارهاب؟

1 عبر عن رأيك، أترك تعليقا
"كل عمل يسترخص حياة الناس يجب علينا جميعا ادانته وبشدة"



كلنا نعيش على وقع الاحداث الأليمة التي شهدتها فرنسا أو بالتحديد مدينة تولوز، لقد اقدم الفتى اليافع محمد مراح على تنفيذ عملية ارهابية بشعة في حق مواطنين فرنسين ابرياء، حيث قام بقتل ثلاث عساكر وثلاث أطفال وحاخام يهودي، يحيلنا هذا الفعل الدموي من جديد الى نقاش الإسلام السلفي الذي نجح في عملية غسل دماغ مراح، هذا الشاب سليل المهاجرين الذي كان همه في يوم سابق ان يخدم وطنه فرنسا حينما تقدم بطلب للالتحاق بالجندية، لكن تم رفض الطلب وقدموا مبررات تقول بان له سوابق عدلية، تراكمت في نفس هذا الشاب اليافع أفكار وأحاسيس تدفعه للشعور بانه غير مرغوب فيه ومغلوب على امره، وبأنه ابن جيل مهمش لا قيمة له بفرنسا، ليكون بعد ذلك فريسة سهلة في يد التيار السلفي الجهادي.
شاب ممتلئ بالحقد ضد وطنه، يقال بأنه مضى في زيارة الى أفغانسان وبكستان، يجد امامه افكارا تخاطب عاطفته ومشاعره قبل عقله، شاب ذو تعليم متوسط لا يمتلك القدرات المعرفية على تفكيك الخطاب وفمهمه، فيتحول بعد ذلك الى الة يتم التحكم فيها وتوجيهها عن بعد، ما يهمني من خلال هذا المقال ليس حالة محمد مراح، لكن نقاش الوضع الذي دفع بمحمد الى تبني أفكار متطرفة ومن تم الاقدام على تنفيد عمله الارهابي الدنيئ.
ينبغي اولا ان نناقش سيكولوجية الانسان المسلم السلفي، وكيف ينظر للأشياء، والمسافات التي يحتفظ بها بينه وبين كل من خالفه الرأي أو التوجه.
السلفية تنطلق من تصور امتلاك الحقيقة المطلقة، وكل من ينظم اليها لابد ان ينطلق من هذا التصور، أي ان السلفي يقف وأمامه الضالين في كل العالم، وهو وحده الذي يعرف الصواب والخير، وان من خالفه الرأي فستتم معاملته بمنهج الاستقطاب، وان لم ينجح ذلك فلابد اذا من مواجهته بحالة دموية عنيفة، او كما عبر عنها اسامة بن لادن" اننا فرقين فريق الناجين وفريق الضالين" وبالتالي فهم لا يقبلون بتقارب وتقاطع الافكار، بل يؤمنون بانك ان لم تقبل بما تقرر في قلوبهم وعاطفتهم فانت ضدهم.
السلفي حينما يتواصل معك فهو يراك في قاع البئر بينما هو في قمة الجبل، وانك في مواجهة معه، اما ان تستسلم له او يقتلك، والأخطر من هذا ان السلفي لا ياخده أي شك في أنه الناطق باسم الله.
لا يمكن لأي كان أن يقبل السلفية الا اذا كان بلا خلفية فكرية ثابتة، كما لا اعتقد بان "بيير فوجل" بألمانيا او "نيكولاس بلونخو" بسويسرا تبنوا التوجه السلفي عن اقتناع وموقف ثابت، وانما ارجح ان هنالك شيئا حرك عواطفهم، وجعلهم يشعرون بنشوة التميز والاستثناء عن بقية افراد مجتمعهم، اضافة لامكانية وجود حقد دفين بداخلهم والذي ربما تشكل لذيهم نتيجة عقد نفسية واجتماعية جد حساسة ومصيرية ترتبط بسجلهم الاجتماعي ولربما الجنسي... كما هو الحال بالنسبة للارهابي محمد مراح، وبالتالي فلن استغرب اذا سمعت يوما بان احد هذين الرجلين اقدما على تفجير مبنى او قتل شخص خالفهم الرأي، كما انني أجد فيهما تهديدا حقيقيا لقيم العلمانية وحرية التعبير و حقوق الإنسان في كونيتها.
فالسلفي كما قلنا، لا يحترم ولا يؤمن بالاختلاف، فإذا وجدك لا تعزف على الازرار التي يؤمن بها، فهذا يجعلك في تصوره كافرا وخبيثا وحقيرا... وعدوا.
اي شاب في العشرينيات من العمر، بدون افق دراسي فكري او اجتماعي فمن السهل غسل دماغه وتحويله الى ارهابي، لان عدم النضج ومعرفة العالم الخارجي يدفعنا نحو التطرف، فلا اعتقد بانني أستطيع ان اغسل دماغ عالم الاحياء رشارد داوكنز او الفيلسوف والكاتب سام هاريس واحولهما الى ارهابيين يقومان بقتل الابرياء، ستكون المحاولة معهم ضربا من العبث ومضيعة للوقت.
ان الحل لمواجهة التطرف اليوم، ليس هو المقاربات الامنية، وان كنت اجدها جد ضرورية وهامة، لكن يجب ان يكون بالموازات مع ذلك رؤية تواصلية مع شباب العالم الاسلامي، وفق منهج علمي ينهض بوعيهم الثقافي والحقوقي، ويجعلهم يقبلون بالاخر ويتواصلون معه انطلاقا من قناعات راسخة وثابتة، حتى لا يتحولوا الى ارهابين يتم التغرير بهم ومنحهم بعض الاماني مع تأشيرة مجانية للحصول على 72 عذراء بمكان بعيد اسمه الجنة.
www.facebook.com/Kaceeem

March 17, 2012

قمة جنيف: لماذا يوجد بالمغرب جمهوريون؟

4 عبر عن رأيك، أترك تعليقا

مع المدون المصري مايكل نبيل بقاعة المحاضرات-قمة جنيف-

كنت بقمة جنيف لحقوق الانسان والديموقراطية الاسبوع الماضي، والتي عرفت حضور منشقين ومعارضين سياسين وناشطين حقوقيين من دول مختلفة كفنزويلا وسوريا والصين واقاليم التبت وايران ومصر...
 كلهم تحدثوا عن الخروقات والتجاوزات التي تطال حقوق الإنسان ببلدانهم، وقد اتيحت لي الفرصة ايضا لاخد الحق في الكلام والحديث عن بلدي المغرب، فكرت مليا وبعمق قبل ان اتحدث الى الحاضرين، كيف سأبدأ كلامي وعن ماذا ساتحدث، جلست الى نفسي في مكان منعزل نسبيا عن جو القمة المشحون، وقلت لماذا لا افكر في كتابة رسالة صغيرة انسبها لاسم طفلة من مدينة ايت بوعياش تصف من خلالها المغرب الذي وللأسف يجهل الكثيرون بالغرب جسامة المعانات والالم والتهميش والفقر الذي تعيشه الفئة الكبرى من المغاربة...
 حينما اخدت مكبر الصوت للحديت، قلت لهم بأنني ساكتفي بقراءة رسالة افتراضية توصلت بها من طفلة عمرها 14 سنة تعرض والدها واخوتها للقمع من طرف قوات البوليس اثر الاحداث التي عرفتها مدينة  ايت بوعياش... بدأت في قراءة الرسالة وهنا سأعرض مقدمتها
" اعزائي الحضور، اسمحوا لي ان اتحدث لكم عن المغرب، هذا المغرب الذي ساتحدث عنه الان لم يسبق لاحدكم ان سمع بوجوده، انه ليس المغرب الذي تزورونه في عطلكم السياحية لقضاء ليالي بفنادق خمسة نجوم بالدار البيضاء او مراكش او اكادير... لكنه المغرب الذي يعيش فيه الناس بالمراحيض، المغرب الذي يموت فيه الاطفال بالبرد والجوع، المغرب الذي يحرق فيه الدكاترة المعطلون اجسادهم امام البرلمان بسبب الفقر والبطالة...."
ثم انتقلت من خلال الرسالة للحديث عن الارهاب المخزني الذي يتعرض له النشطاء الحقوقيون وشباب عشرين فبراير من قمع وتنكيل مع عرض لاخر التطورات التي شهدتها مدينة ايت بوعياش...
بعد الانتهاء من مداخلتي، عم القاعة تصفيق ورأيت في عيون الحضور نوع من البؤس، لا انكر ان المداخلة كانت مؤثرة لكن الاهم من ذلك هو ما حصل بعدها، فقد سألني بعض الصحفيين والنشطاء مجموعة من الاسئلة عن المغرب شملت الدين والاقتصاد والسياسة بل حتى الطبخ والسياحة '' كل حسب همه'' ومن بين الاسئلة التي اثارتني هل انت ملكي ام جمهوري؟
حينها قلت، ما يهمني صراحة هو نظام حكم ديموقراطي علماني يفصل بين السلط ويعطي صلاحيات واسعة للبرلمان والوزير الاول، قلت لهم بان هنالك جمهوريات كثيرة لكنها ليست ديموقراطية كالنظام التونسي السابق والمصري والليبي... وكلام اخر.
لكن حين عودتي من القمة بقي هذا السؤال عالقا بذهني،  لماذا يوجد جمهوريون بالمغرب؟ الى ان وجدت نفسي اجمع حروف هذه السطور:
- الانظمة الملكية هي افكار للسلطة والامبراطور وقد جائت قبل اختراع العلوم والتكنولوجيا.
 - هنالك مجتمع دولي وقيم ربما يتم التلاعب بها من اجل تبرير الاستعمار لكن هذا لا يرقى  لفضاعة العملية التي يحكم بها الملك، بحيث ان الشعب وجميع مؤسسات الدولة ومرافقها واقتصادها وجيشها وارواح مواطنيها تورث لابن الملك الاكبر؟
- لماذا لا يحق لابسط مواطن الترشح لمنصب الرئاسة بشكل ديموقراطي ونزيه؟
- الملك يعيش عيشة ليست كالمواطنين:
لم نسمع بملك او احد افراد اسرته مات غرقا بالبحر الأبيض المتوسط فرارا من الفقر والقمع؟
لم نسمع عن ملك او فرد من اسرته او اقاربه او ''مافياته'' عاش ببراكة وشرب الشاي واكل الخبز كوجبة ثلاث مرات باليوم... او لم يجد كتابا او حداءا او استاذ لغة او مدرس ومعهد.
- الفقير حينما يخرج ويصرخ عاش الملك او يحاول هذا المواطن الموجوع بثقل الحياة ايصال بعض البرقيات له ويحاول ان يستغل كل الفرص كي يوصل صوته للملك... يعني هل لدينا فعلا ملك لايعلم ولا يعي ما يقع لهذا الشعب ؟ ان كان هذا صحيحا فمعناه انه ملك يعيش بيئة مختلفة و الثقافة مختلفة ولربما عالم اخر وهو يخل باحد شروط العقد الاجتماعي بي الحاكم والمحكوم ووجب عليه الانسحاب من العمل السياسي وتركه لمن هم ادرى واعلم منه باوضاع المواطنين ومشاكلهم؟؟؟؟

March 16, 2012

أمينة لم تنتحر بل قتلت

4 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


كيف لنا ان نتخلص من هذا الألم الابدي، الذي يجثم على قلوبنا ويحبس انفاسنا؟ كيف لنا ان نرفع اصواتنا في حضرة المحكمة ونحن مقيدو الايدي والارجل وامامنا مقاصل وحيوانات مفترسة ببطون جائعة؟ كيف لنا ان نتحمل كل هذا ونحن نعلم ان عقاب الالهة أبدي "سيزيفي"؟ ... اننا نكافح كفاحا مريرا من اجل ان يستمر الخطأ، اننا نحمي الجلاد ثم نأتي بعد ذلك لنعدم الضحية على موائدنا الصامتة.
لم تكن امينة اول منتحرة بسبب انحطاط الانسانية وموت الضمير، سمعت بقريتي قصصا كثيرة لفتيات انتحرن، بقيت حكاياتهن الممزوجة بحرقة الالم تطوف مع ارواحهن الهاربة الى ان اسدل الستار عن "الكلام" وعمتنا جميعا لعنة "النسيان" ... انتحرت بقريتي، كريمة وربيعة وخذيجة.. وربما اخريات لكن لم اسمع عنهن، قد يبدو فعل الانتحار هنا صادما، محزنا وغير مستحسن، لكن، لنكن اكثر واقعية، ولنحاول النفاذ الى ما وراء الفعل.. كيف لنا ان نفسر انتحار طفلة في عمر الزهور، في فترة من الحياة حيث تكون الذات مغمورة بمشاعر الامل والحب والبحث عن السعادة واللعب بالدمى... هو ليس انتحار عدمي او اصطدام سيارة " البير كامو" بجدع شجرة في طريق مجهولة المسالك والجغرافيا. 
  لكنها جريمة قتل مع سابق الاصرار والترصد، ان اثار الجريمة هنا،  او لنقل انتحار كريمة لم يكن الا نتيجة لسلسة من الاجراءات العرفية والقانونية القاسية، بدأ بالأسرة التي عوض ان توفر لابنتها الحماية النفسية والمادية والعلاج اللازم للفعل الوحشي الذي طال الروح قبل الجسد، ذهبت لتبحث وبعمى اسود يقصي كل العواطف والعلاقات الانسانية، عن مزاعم شريرة ومبررات من مساحيق الجهل التي اعتقدت انها ستمحي ما لحق شرف الاسرة من "عار" .
انه الخوف من الانثى و رهاب العار، الذي احتقر المرأة وبتر عضوها الانثوي، خوف يدفع بالجسد الى وأد نفسه في بحث عن السلام والسكينة، بعيدا عن صرخات جراح الذات العميقة التي لا تسمعها الاذان الحية... ماتت امينة او لنقل عاشت طفولة قاسية اغتصبت حياتها مستقبلها ابتسامتها... قبل جسدها، ولونت كل احلامها بالطلاء الاسود، بعد أن منعت الفراشات الملونة من لمس خصلات شعرها ... ولم تجد امامها من خيار سوى  النوم في سلام بقبر عله يكون المنفى الاخير بعيدا عن الوخز الحرق  امام اهمال العدالة وسوء فعل القانون.
ماتت امينة اليوم، وبالامس كانت زوجة تتلقى الصفعات وتعيش كابوس الجنس ''الألم'' مع مغتصبها، الرجل الذي مكنه القانون من الفرار من العقاب، وأي عقاب هنا سيعيد للمغتصبة حقها المسروق؟ نعم، لقد اختاره القانون زوجا لها، ليخلص "المفترس" من العقاب، ولتستعيد الاسرة شرفها "العار"؟
 اي قانون هذا الذي يحمي الجلاد ويدين الضحية؟ 
لا بد لكل المجتمع برجاله ونسائه ان يناضلوا من اجل اسقاط هذا القانون، المادة 475 من القانون الجنائي، التي تجنب المتهم العقاب بتبرئته من تهمة الاغتصاب في حالة زواجه من ضحيته.
سيخرج غذا كل الغيوريين على الحرية وحقوق الانسان، للاحتجاج على تواطئ القانون مع عرف المجتمع، سيندد انصار الحرية وسيقولون، كفى... نريد قانونا يعمل على ضمان حقوق الناس وحمايتهم، لا قانونا يخضع لسلبية الواقع عوض العمل على تغييرها.  

March 15, 2012

ثورة ليست ككل الثورات

0 عبر عن رأيك، أترك تعليقا


مع بداية حراك الغضب الشعبي والاحتجاج ونزول الشباب الى الشارع بدول عربية وامازيغية عديدة، اعتقد الكثيرون بأن هنالك معجزة حصلت، وذهبت الاغلبية في تحليلاتها وأحلامها الى ابعد من ذلك، فقد اعتقدنا اننا فعلا امام ثورة حقيقية، ستغير حياة العالم بأكمله، وستمنحنا الحرية والعدالة والديموقراطية التي لم تكن معرفتنا لها تخرج عن بضعة سطور نقرأها بكراسات التاريخ او شعارات بعض المنظمات الحقوقية، كان حلمنا على وشك التحقق على ارض الواقع، وكنا نشكر حظنا الذي سمح لنا بعيش هذا اليوم الذي كان يحلم به أباؤنا وأجدادنا.
يوما بعد يوم، بدأ الضباب في الانقشاع عن عيوننا، وأحسسنا بأن هنالك خطرا ما يتربص بنا، ابتدأ الامر منذ الايام الاولى للاحتجاج بالشارع، حينما كنا نصطدم بمحتجين اخرين لكنهم ليسوا مثلنا، لقد كانو ايضا متحمسين وفرحين بما يقع من تغيير، لكن احلامهم كانت تتجه نحو الماضي، نحو تراث وعادات وتقاليد استمرت لما يزيد عن14 قرنا لكنها لم تنتج لنا اي قيمة انسانية حرة غير الاضطهاد والقمع وقتل المخالفين ورجم العشاق وقطع الاطراف... هؤلاء كانوا يقفون الى جنبنا لكن ينظرون لنا بازدراء وكراهية، احيانا يصفوننا بالكفار والمثليين ثم ياتون الى اخواتنا اللواتي قررن كسر جدار الصمت والحديث عن معاناتهن ليصفنهن بالعاهرات... ورغم ذلك لم نختر الانسحاب من الاحتجاج او الرجوع للوراء فقد اعتبرنا ان التاريخ لن يسامحنا بعد ان اتيحت لنا الفرصة لكسر الطابوهات السياسية والصراخ وقول كفى... لكن بجانب ذلك قلنا لابد من كسر جميع الطابوهات وليس فقط هدم الصنم السياسي دونما زعزعة اركان الطابوهات الدينية والجنسية والثقافية لشعوبنا، فانهالت علينا الانتقدات والهجمات من الليبيرالين واليساريين قبل الاسلاميين، قالوا لنا اننا دعاة تفرقة، وان الوقت لايسمح بنقاش ذلك الان، وبانه يجب تأجيل الحديث عن الحريات الفردية وحقوق الأقليات الى موعد اخر لان الهم الذي يوحدنا هو " الجوع" ... قلنا لهم ليس بالخبز وحده يحيى الانسان، وانه لن نقبل بتغيير نظام دكتاتوري بأخر اسلامي مستبد، فقالو لنا: انكم موهومون وتصدقون فزاعة الاسلاميين التي يروج لها الحكام، فقلنا لهم اننا بحاجة الى بلورة قيادة حداثية تؤمن بقيم حقوق الانسان تتصدر الاحداث بتونس حتى لا تؤول الثورة الى ما ال اليه الوضع بايران والعراق والصومال والسودان... لم يقولوا شيئا بعدها وامنتعوا عن الحديث معنا بعد ان اعتبرونا خونة وجبناء ومرضى نفسيين.

بدأت الانظمة العربية في السقوط ، واهتز العالم على خبر اشعرنا بنوستالجيا جميلة الى زمن الثورات التي غيرت مجرى التاريخ بعد سنوات من القمع والبؤس واستغلال الدين في خدمة السياسة والمصالح النخبوية... سقطت انظمتنا لكن كيف سقطت؟ ولماذا؟ وما هو بديل هذه الشعوب الذي سيرسم الان ملامح مستقبلها...؟
 جاءت الاجابة من تونس بعد هرب بن علي و عودة زعيم حركة النهضة الاسلامية من المنفى راشد الغنوشي وتشكيل حزبه للحكومة.. فكانت صدمتنا اكبر... كيف لشباب تونس ان يقبلوا بذلك، و تجمدت الدماء في عروقنا لما شاهدنا التيارات السلفية الاسلامية الراديكالية تحتل الجامعات وتهدد الاستاذة وتسب وتضايق الطالبات الغير محجبات وتنظم حلقات وتجمعات بالشوارع وتصرخ في مكبرات الصوت بان تونس اسلامية، وبانه يجب قتل العلمانيين والملحدين، فقالو لنا هؤلاء اقلية ولايمثلون اغلبية الشعب التونسي، قلنا ولماذا لا تقوم الحكومة التونسية بوقفهم بسلطة القانون ومنعهم من الاعتداء على خصوصيات الافراد في التفكير واللباس... ثم اكتشفنا ان الحكومة ايضا سلفية حينما صرحت بانها لن تقبل بوجود مثليين بتونس ولن تسهر على ضمان حقوقهم.
رحل مبارك الى السجن، وخلف بعده الاخوان المسلمون والسلفيون، ونواب يرفعون الاذان بالبرلمان، ومجلس عسكري يعتقل المدونين ويضرب النساء ويقتل الشباب في درامية لا تقل بشاعة عن ايام مبارك الاخيرة، فقالو لنا ان الانتخابات لم تكن نزيهه وبان الاسلاميين انقضوا على السلطة بعد مكيدة غش وقمار...
ثم رحل معمر القذافي الى جهنم، وجاءنا بعدها زعيم الثوار وقال: ليبيا اليوم بلد الشريعة الاسلامية، وللذكر حق الزواج بأربع نساء، وبعدها طالعتنا على اليوتوب فيديوهات اغتصاب نساء، وتدمير رموز دينية مسيحية واعدام لمحلات بيع الخمور وانباء عن وجود قرى تحتلها جماعات سلفية لها جيشها واسلحتها وقوانينها الخاصة.
ثم جاءت أمريكا لتبارك نجاح الثورات، وتهنئ الحكومات التيوقراطية الجديدة على فوزها... وتضرب بورقة حقوق الانسان عرض الحائط متجاهلة معاناة الاقليات والانتهاكات التي تتعرض لها كل يوم.
فقالت لنا أمريكا، ان ما يقع ببلدانكم هو تحول ديموقراطي وما علينا الا ان نباركه وننوه به، فقلنا لا انه ليس ديموقراطيا، لان اي انتقال ديموقراطي يحتاج الى توفر شروط عديدة ومهمة، من بينها بروز ثقافة مجتمعية ذات قيم انسانية كونية، تحترم الاختلاف وتؤمن بحقوق الانسان، قالت لنا لقد تم انتخابهم ديموقراطيا وذلك هو اختيار الأغلبية، فقلنا يجب مراجعة مفهوم الديموقراطية، لان هذه الاخيرة ليست عملية تقنية، وليست رمي اوراق يتيمة في صندوق ومن بعد فرزها وتحديد الفريق الرابح الذي له الحق في فعل ما يريد وفريق اخر خاسر وجب عليه القبول بكل احكام الفائز مهما كانت قاسية... بل الديموقراطية هي ثقافة احترام حقوق الانسان وضمان حقوق الاقليات ضمن حكم الاغلبية...
 فالديموقراطية ليست سلم نصل به الى الحكم ثم نقوم بوضع سكاكين في ادراجه تمنع التيارات الاخرى من الوصول الى السلطة، كما يفعل الاسلاميون حينما تكون الديموقراطية بالنسبة لهم مجرد امرأة غنية يقومون باختطافها وسرقة اموالها ومن ثم اغتصابها وقتلها... .
ما لم نفهمه بعد، هو انه هنالك فرق بين ثورتنا وثورات الغرب، ثوراتنا عبثية فوضوية دينية، اما ثوراتهم فقد كانت فكرية فلسفية، تلك الشعوب عرفت طريقها للحرية عن طريق اعادة القيمة للفرد، واحترامه والقبول به وبافكاره... أما نحن فقد اغتصبنا الفرد وانكرنا حقه في الوجود... ما لم نفهمه ايضا هو انه حينما نراهن على شعب معين ونريد ان نخلص الى نتائج معينة فلابد لنا من فهمه واستيعاب ميولاته وافكاره واعتقاداته، ان الشعوب التي خرجت للشوارع لم تخرج عارية، بل خرجت ومعها برقعها وتراثها وعادتها وتقاليدها التي لا يجب انكارها بل استحضارها ومحاولة معرفة المنهجية المناسبة للتعامل معها.
ان ما نحتاجه اليوم، هو ان نعمل على تأسيس شروط خلق ثورة فكرية، نحتاج الى اعادة الاعتبار للكتب والعقل والفلسفة والمنطق، لقد هجر شعوبنا القراءة، وان قرؤا  فلا تجد بين ايديهم كتابا اخر غير القران او ما شابهه... يجب معالجة شعوبنا من امراضها النفسية، يجب اقناعها اولا بضرورة الثورة ضد الدكتاتوريات الدينية التي تعيش بداخلها وتمنعها من التعايش مع العالم الاخر... 
شيء اخير لكل من يقول ان عهد الرسول محمد هو الحل، بكارثية ما ورائية صعبة وخطيرة، فأقول له كيف يمكن لنا العودة نحو الخلف في عصر السفر الى الفضاء؟؟  

February 17, 2012

حديثي للجريدة السويسرية لم يتضمن كلاما عن المثلية

4 عبر عن رأيك، أترك تعليقا



  نشرت مجموعة من المواقع الإلكترونية المغربية خبراً عاريا عن الصّحة، نقلاً عن حوار أجرته معي أسبوعية "زيورخ" (Zürich Blatt)
مفاده انني أشهرت مثليتي على صدر الصفحات الاولى لمجموعة من الجرائد الأوربية، ويأتي هذا الخبر المشحون بالمغالطات في محاولة يائسة للتشهير من شخصي عن طريق بروربجاندا رخيضة ومفضوحة.
 وعليه فإنني أؤكد للرأي العام بأن الحوار الذي اجريته مع الجريدة السويسرية لم يتضمن أي حديث عن المثلية، بل كان عبارة عن بورتري خاص عني تحدثت من خلاله عن تجربتي مع الدين والسياسة بالمغرب اضافة لبعض الانطباعات عن الربيع العربي والحريات الفردية بالعالم الإسلامي، ويستطيع أي شخص الاطلاع على نص الحوار كاملا على موقع الجريدة الالكتروني.
 واغتنم الفرصة لأجدد دعمي لجميع نضالات المثليين المغاربة واطالب الدولة برفع كل أشكال التحفض على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية المثليين والسماح لهم بالحق في الزواج المدني والتبني بعيدا عن كل أشكال الميز أو الاضطهاد التي يواجهونها من طرف المجتمع والسياسة بسبب هويتهم الجنسية.

January 29, 2012

الامارات تعتقل ناشطا لادينيا بتهمة ازدراء الإسلام

11 عبر عن رأيك، أترك تعليقا
صورة محمود خالد الملقب بتوني
لا أنصحك ببدأ يومك بالاتصال مباشرة بالانترنت، خصوصا اذا كنت على تواصل مع النشطاء اللادينين والعلمانين بالشرق الأوسط الذين يعبرون عن مواقفهم وأراءهم من الأفة الدينية والإسلام خصوصا بشكل علني وواضح من خلال شبكة الانترنت، فأحيانا قد تصلك اخبار مؤلمة تعكر بهاء ذهنك وتغرقك في دوامة من مشاعر الألم و الحزن العميق، ولعل هذا ما حصل معي اليوم حينما استيقضت على خبر اعتقال أحد أصدقائي الملحدين الذين اعرفهم من خلال الفايسبوك بتهمة غريبة عجيبة '' ازدراء الدين الإسلامي"، وقد تم الاعتقال بأبوظبي عاصمة الامارات العربية المتحدة قبل حوالي 3 أسابيع من كتابة هذه الأسطر حيث يقيم ويعمل محمود خالد المصري الجنسية، وحسب معلومات موثوقة من أحد أفراد عائلته فإن محمود والملقب بتوني على مواقع التواصل الاجتماعي قد يواجه عقوبة سجن تصل حتى الخمس سنوات حسب القانون الاماراتي، ومازلت تنقصنا الكثير من المعطيات بخصوص ظروف اعتقال توني وهل تم ذلك اعتمادا على شكاية وجهها ضده احد المواطنين أم ان الشرطة هي من قامت بتتبع نشاطه على الانترنت ومن ثم اصدار أمر التوقيف، وهل سيمكنه الوضع الديني والاجتماعي بدبي في الحصول على حق الدفاع والتواصل مع محامي يقبل تبني قضية يعتبر فيها الإسلام هو صاحب الحق العام؟ أم اننا سنكون بحاجة الى استقدام محامين دوليين من خارج بلاد الإسلام؟
 ان العالم الإسلامي اليوم يعيش ظروف واوضاع شبيهة جدا بزمن محاكم التفتيش وشنق وقطع رؤوس المخالفين، واذ اعتبر اعتقال توني اجراءا تعسفيا ضالما ومنافيا لمبادئ حقوق الإنسان، إننا ندعوا المجتمع الدولى وهيئة الامم المتحدة والمنظمات الغير حكومية الى ضرورة التدخل من أجل حماية النشطاء العلمانين واللادينين بالعالم الإسلامي وفرض عقوبات قاسية على كل دولة ثبت تورطها في خرق مبدأ حق حرية العقيدة والرأي والضمير.
انني أعبر عن قلقي الشديد مما قد يؤول له وضع معتقل الرأي والعقيدة محمود خالد، وأحمل السلطات الاماراتية كامل المسؤولية في أي مكروه قد يصيبه هو او أي شخص أخر من أفراد عائلته أو أصدقائه.